محمد بن عبد الوهاب
40
الكبائر
[ باب ذكر سوء الظن بالله ] " 8 " باب ذكر سوء الظن بالله وقول الله تعالى : { يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ } وقول الله تعالى : { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ } الآية : [ فصلت : 23 ] ، وقوله تعالى { الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ } روي من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - « أكبر الكبائر سوء الظن بالله » رواه ابن مردويه " . 14 - وعن جابر - رضي الله عنه قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول قبل وفاته بثلاث : « لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله » أخرجاه وزاد ابن أبي الدنيا « فإن قوما أرداهم سوء ظنهم بالله فقال تبارك وتعالى { وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرِينَ } » [ فصلت : 23 ] .
--> ( 14 ) رواه مسلم صفة الجنة 4 / 2205 رقم 2877 وأبو داود الجنائز 3 / 189 رقم 3113 وابن ماجة الزهد 2 / 1395 رقم 4167 وأحمد 3 / 325 ، 334 ، 390 ، 393 وابن حبان 2 / 403 رقم 636 ، 638 ولم أجده في صحيح البخاري . ومعنى حسن الظن بالله ، بأن يظن أنه يرحمه ويعفوا عنه ، أي عندما يكون في حالة الصحة يكون خائفا راجيا فإذا دنت آمارات الموت غلب عليه الرجاء لأن مقصود الخوف ، الابتعاد عن المعاصي ، الحرص على الإكثار من الطاعات والأعمال ، وقد تعذر ذلك أو معظمه في هذا الحال ، فاستحب إحسان الظن المتضمن للافتقار إلى الله تعالى ، والإذعان له ويؤيده الحديث الذي بعده . وقد أفاد الحديث التحذير من اليأس والقنوط ، والحث على الرجاء ، وخاصة عند دنو الأجل . .